المحقق البحراني
120
الحدائق الناضرة
الوجوب فهو مبني على مذهبه ( قدس سره ) من القول بأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص . وقد أوضحنا في غير موضع من ما تقدم ضعف العمل بهذه القاعدة . والوجه في ما ذكروه من التفصيل ، أما صحة الحج مع تقدم استقراره في الذمة ، فلما تقدم في كلام ابن إدريس ، وأما عدم الصحة مع عدم ذلك فالظاهر أنه من حيث عدم حصول الاستطاعة للحج ، فهو ليس بمستطيع له ولا مخاطب به فيكون من قبيل تكلف الحج من غير أن يجب عليه ، وقد تقدم عنهم أنه غير مجزئ عن حجة الاسلام بل تجب عليه الإعادة متى حصلت له الاستطاعة . وقد أوضحنا في صدر البحث ما ظهر لنا من الآية والأخبار في هذا المقام ، وبمقتضى ما حققنا ثمة أنه لا فرق بين الصورتين في الاجزاء . إلا أن ظواهر الأخبار الواردة في هذا المقام هو بطلان الحج بالمال الحرام مطلقا : ومنها - ما رواه في الفقيه مرسلا ( 1 ) قال : روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) أنهم قالوا : " من حج بمال حرام نودي عند التلبية : لا لبيك عبدي ولا سعديك " . وما رواه في كتاب الخصال عن أبان - والظاهر أنه ابن عثمان الأحمر - عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " أربع لا يجزن في أربع : الخيانة والغلول والسرقة والربا : لا يجزن في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة " ورواه في الفقيه عن أبان بن عثمان مثله ( 3 ) . وما رواه في كتاب المجالس في الصحيح عن محمد بن مسلم ومنهال القصاب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 52 من وجوب الحج وشرائطه . ( 2 ) الوسائل الباب 52 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) الوسائل الباب 52 من وجوب الحج وشرائطه .